الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
610
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
هذا الامام نما ايمانه وعلا شانه وارتفع مكانه واتسع امكانه ، وظهر برهانه حتى أحله الخليفة المأمون محل مهجته فاشركه في مملكته ، وفوض اليه امر خلافته وعقد له على رؤوس الاشهاد عقد نكاح ابنته وكانت مناقبه علية وصفاته سنية ومكارمه حاتمية وشنشنته اخزمية واسلافه عربية ، وأرومته نبوية ، فمهما عد من مزاياه كان عليه السّلام أعظم منه ، ومهما قيل من مناقبه كان أعلى رتبة عنه ولد في حادي عشر من ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين ومائة للهجرة بعد وفاة جده أبى عبد اللّه جعفر بخمس سنين ومات سنة ثلاث ومائتين وقيل : وستين من الهجرة في خلافة المأمون فعمره تسع وأربعون سنة وقبره بطوس من خراسان بالمشهد المعروف وكانت مدة بقائه مع أبيه أربعا وعشرين سنة واشهرا ويكنى بابى الحسن ويلقب بالرضا والصابر والرضى والوفي . انتهى . وفي كشف الغطاء : علي بن موسى الرضا عليه السّلام هو ولى المؤمنين الذين اجتمعت أوليائه ، وأعدائه على عظم شانه وغزارة علمه وحاول أعداؤه من بنى عباس ، وغيرهم الغض عنه لما رأوا ميل المأمون اليه وحبه له ، وارد ان يجعله ولى عهده فاحضر الرؤوساء والعلماء في كل فنون العلم ، فافحمهم جميعا واعجزهم مرارا شتى وكانوا يخرجون خجلين ، وهو حينئذ صغير السن واعترف المأمون بفضله على كل الناس فجعله ولى عهده كما لا يخفى على أهل النقل ، ولد بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة ، وقيل يوم الخميس حادي عشر ذي القعدة واصطفاه اللّه مسموما بطوس في صفر سنة ثلاث ومأتين وقبره بسناباد بمشهده الان وأمه أم البنين أم ولد انتهى . وفي منتهى المقال : واما أبو الحسن الثاني ، ففي الكتابين ولد بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة وقبض بطوس من ارض خراسان سنة ثلاث ومائتين ، وله خمس وخمسون سنة وزاد في في الارشاد في صفر ، وكذا قال العلامة المجلسي ره وقال : وقيل الرابع عشر منه ، وقال الكفعمي في السابع عشر وقيل في أواخره